
كان يوما رائعا وجميلا تخللته عدة احداث ومناسبات واحتفالات وفرح ودموع سعادة . كان يوما من أيام الوطن , افتتح بمسيرة الخريجين لأكثر من 1200 طالبا وطالبة وهم بملابسهم الزهية وأرديتهم الجامعية . وقد تمايزت ألوان الوشاحات لتوضيح مراحل الخريجين الدراسية من بكالوريوس إلى ماجستير إلى دكتوراه .
وانقسمت المسيرة إلى جزئين خريجين وخريجات , وبتنظيم دقيق حمل قائد كل مرحلة لوحة عليها اسم المرحلة الدراسية بينما تبعه خريجو نفس المرحلة ليتجهوا بتناسق وانسياب عبر اطراف القاعة الضخمة (اكسل ) التي اقيم فيها الاحتفال ,ويمروا عبر الحضور الذين صفقوا لهم بحرارة بالغة حتى يصلوا إلى مقاعدهم بشكل متناغم مع الموسيقى المصاحبة ,تحت أضواء ساطعة مسلطة على المسيرة . بينما كانت كاميرات التصوير وقنوات القناة السعودية الأولى وقناة العربية وقناة الام بي سي ووكالة الأنباء السعودية وجميع الصحف السعودية , تغمر الحفل والخريجين بالفلاشات المبهرة .
وقد عبر راعيا الحفل / صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود سفير خادم الحرمين في المملكة المتحدة , وصاحب المعالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي عن سعادتهما البالغة بهذه المناسبة ,
وقال صاحب السمو السفير في كلمته (المجموعة التي نحتفي بها اليوم تكتسي طابعاً خاصاً جداً، لأنها أول مجموعةٍ تتخرج، في المملكة المتحدة وأيرلندا، ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، يحفظه الله، للابتعاث الخارجي. لذلك، فالاحتفاء بها احتفاءٌ بالثمرات الأولى لرؤيةٍ قياديةٍ مستقبليةٍ بعيدة المدى، وضع بها قائدٌ متفتح البصيرة أحجار أساسٍ قويةً، وعقد أمله على أن تكون ركائز لإعلاء بناء الوطن ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة فيه لعقود قادمة من الزمن.
وأضاف سموه قائلا :
(وبهذه المناسبة السعيدة، يسرني غاية السرور، بعد حمد الله وشكره على ما منَّ به من فضلٍ وتوفيق، أن أبدأ بتوجيه خالص التهنئة إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين؛ الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، الذي أنا على يقينٍ من أن تخرج هذه الدفعة الأولى من أبنائه المبتعثين يمثل، بالنسبة له – كقائدٍ جعل الإنسان في وطنه وفي العالم همه الأول – انطلاقة الأمل، ومرحلة قطف الثمار الطيبة من مبادرته التنموية الرائدة للابتعاث الخارجي، التي كان، أيده الله، قد أطلقها قبل قرابة خمسة أعوام.
والتهنئة موصولةٌ إلى صاحبي السمو الملكي؛ سمو سيدي ولي العهد الأمين وسمو سيدي النائب الثاني، وإلى جميع القائمين على التعليم العالي عموماً، في المملكة وخارجها وعلى تنفيذ برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي؛ وأخص بالذكر، في هذا الصدد، معالي الدكتور خالد العنقري؛ وزير التعليم العالي وفقه الله).
كما هنأ سموه الكريم جميع الخريجين وذويهم
وقد ألقى معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة نقل فيها تحيات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين حفظه الله وسمو النائب الثاني حفظه الله وتبريكاتهم للخريجين والخريجات.
وقال معاليه: “ومن نعم الله على مملكتنا الحبيبة أن خادم الحرمين الشريفين ببرنامجه الطموح أدرك بكل ثقة ويقين أن عملية التحول إلى مجتمع معرفي إنما تتحقق نتيجة الإسهام الاقتصادي والاجتماعي للتعليم العالي والالتزام بمتابعة خطى التقدم العلمي المعاصر في سائر أرجاء عالمنا وأن نسهم بنصيب إيجابي في فلك العولمة ببعدها التعليمي.
وبيّن الوزير: (أن متابعة وجوه الخريجين من أبناء وبنات المملكة وما ارتسم عليها من سعادة غامرة تبهج النفوس وتشرح الصدور وتعد المملكة بغد أكثر إشراقا.
وتابع قائلا إن «ابتعاث أكثر من تسعين ألف طالب وطالبة، ينتشرون الآن في أنحاء المعمورة، ذو دلالة بليغة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المملكة قد تمكنت بقيادتها الواعية الرشيدة من الوفاء ببعض مستلزمات النمو والازدهار، وبما يتسق بكل أمانة مع حاجاتها الملحة).
وكان سعادة الملحق الثقافي الأستاذ الدكتور غازي بن عبدالواحد المكي قد رحب في بداية الحفل براعيي الحفل / سمو الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز آل سعود سفير خادم الحرمين في المملكة المتحدة , وصاحب المعالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري وزير التعليم العالي وكافة الحضور . ونوه الملحق إلى أهمية برنامج خادم الحرمين للابتعاث الخارجي محيلا الانجاز الكبير إلى راعي الانجازات الكبيرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رعاه الله وأبقاه , والى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله والى النائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز حفظه الله .
كما شكر سعادته دعم معالي نائب وزير التعليم العالي الدكتور علي العطية وكذلك الدكتور عبدالله الموسى وكيل وزارة التعليم العالي لشؤون الابتعاث .واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية تواصل الملحقية مع الطلبة الخريجين لمرحلة ما بعد التخرج من خلال الرابط الذي تم إنشاؤه على موقع الملحقية لهذا الغرض .
وكان الخريج الدكتور علي محمد مسملي والدكتورة عالية فيصل شاهين قد القيا كلمتين نيابة عن الخريجين والخريجات عبرا فيهما عن خالص امتنانهم لراعي التنمية والتعليم والنهضة خادم الحرمين الشريفين على برنامجه الحيوي المهم واعدين بان يردوا الدين بوفاء كواجب حقيقي عليهم .
وقد تم تبادل الدروع التذكارية حيث قدم من الخريجون الدروع لصاحب السمو السفير ولمعالي الوزير ولمعالي نائب الوزير تسلمها بدلا عنه الدكتور عبدالله الموسى الذي تسلم بدوره درعا تذكاريا .
وفي نهاية الحفل ألقى إمام الحرم المكي الشريف الشيخ عبدالرحمن السديس كلمة ارتجالية عبر فيها عن سعادة كبيرة بحضوره الحفل وقال (إننا اليوم عندما نبتعث تسعين ألفا من أبنائنا، فنحن نرسل إلى العالم تسعين ألف سفير لعقيدتنا وديننا وبلادنا ووطننا الغالي، والحمد لله أنهم مثلوا بلادهم أحسن تمثيل وصاروا سفراء لدينهم وأمتهم ومجتمعاتهم )
نشير إلى أنه وعلى هامش الحفل زار راعيا الحفل صاحب السمو السفير وصاحب المعالي وزير التعليم العالي والمدعوين الكرام أجنحة الجامعات السعودية المشاركة في يوم المهنة الذي اقيم يوم الثلاثاء الموافق 27/7/2010.